المقداد السيوري

79

الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد

قال « قدّس اللّه روحه » : ويجب أن يعتقد نبوّة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لأنّه ادّعى النّبوّة ، وظهر المعجزة « 1 » على يده ، فيكون نبيّا حقّا ، والمقدّمتان قطعيّتان . أقول : هذا هو الرّكن الثالث من أركان الإيمان ، وهو ركن النّبوّة . والنّبيّ : هو البشر المخبر عن اللّه تعالى بغير واسطة بشر . وأمّا الدّليل على نبوة نبيّنا محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ [ فهو أن نقول ] « 2 » انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ادّعى النّبوّة ، وظهر [ على يده المعجزة ] « 3 » ، وكلّ من ادّعى النّبوة ، وظهر على يده المعجزة ، فهو صادق في دعواه ، فها هنا ثلاثة أمور : الأوّل : إنّه ادّعى النّبوّة ، وهذا [ ما ] لا ينكره أحد ، فإنّ جميع الخلائق : الموافق منهم والمخالف ، يعترفون بأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ظهر بمكّة وادّعى النّبوّة « 4 » . الثّاني : انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ظهر على يده المعجزة « 5 » ، وذلك أيضا معلوم بالتّواتر المفيد لليقين . [ والمعجزة : هي « 6 » ] الأمر الخارق للعادة ، المطابق للدّعوى ، المتعذّر على الخلق الإتيان بمثله ، فالخارق للعادة : هو الّذي لم تجر العادة به ؛ كقلب العصا حيّة « 7 » ، وإحياء الموتى « 8 » ، وانشقاق القمر ، ومجىء الشّجرة ، وحنين الجذع « 9 » .

--> ( 1 ) « ج » : المعجز . ( 2 ) « ج » : فنقول . ( 3 ) « ج » : المعجز على يده . ( 4 ) في النّسخة الحجريّة : أمرا . ( 5 ) « ج » : المعجز . ( 6 ) « ج » : والمعجز هو . ( 7 ) معجزة النّبيّ موسى ( ع ) . ( 8 ) معجزة النّبيّ عيسى ( ع ) . ( 9 ) من جملة معاجز نبيّنا محمّد بن عبد اللّه ( ص ) .